الباحث الاكاديمي (( راجي العوادي))
بسم الله الرحمن الرحيم " وما أوتيتم من العلم الا قليلا" صدق الله العلي العظيم
.
.

تحديد قيمة الضائعات المائية في الاراضي المستصلحة - شاخة 12 من مزرعة المزاك كنوذج تطبيقي

راجي علي العوادي          
  بسم الله الرحمن الرحيم

 وجعلنا من كل شيء حي       

                صدق الله العظيم 
المقدمة

تشير الوثائق التاريخية ان حمورابي سن قانون لتنظيم عمليات الري ( قديما" وحاليا" المتفق عليه اجماعا" )  ان الماء ثروة من ثروات العراق المهمة ولا بد من استثمارها بالشكل الملائم لطموحنا كشعب عريق وفي سبيل بلوغ الهدف السامي علينا ان نطور الزراعة ويتطلب ذلك دراسة ما نطلق عليه او ما نسميه بالميزان المائي ولهذا الميزان الذي يحمل الماء في كفته الاولى لا بد ان يحمل في كفته الثانية المساحات المؤهلة للزراعة ونوازن بين الارض والماء ونرسم الطريق السليم في تحديد كميات المياه التي يمكن ان يستفاد منها للري على افضل وامثل وجه . وعليه فأن هناك حاجة ملحة الى اعتماد ري على أساس حسابات المقنن المائي لكل محصول واجراء تسوية جيدة للارض للتقليل من تبذير الماء كمورد اقتصادي والاساءة الى خواص التربة الفيزيائية والكيميائية والتفكير في تبطين الجداول واستخدام احدث الطرق .

ان فكرة الدراسة موضوع البحث تعتمد على تحديد الاحتياج المائي الحقلي لمحاصيل احد المشاريع المختارة وتحديد ضائعات النقل وفق معادلات علمية ثابــتة وقيم قياسـية معتمـدة ( عالميا") والتوصل الى المقننات المائية الكلية واعطاء صورة عن مقدار الهدر في مياه الري والمساحات الاضافية التي يمكن زراعتها فيما لو توفرت الامكانيات والادارة الصحيحة لاستغلال المياه – الاستغلال الأمثل .

الفصل الاول

1-1 اهمية الري ومشاكل الترب المروية ( معلومات عامة عن الري )

ــــــــــــــــــــ

قبل الحديث عن اهمية الري ومشاكله في الترب المروية لا بد من تحديد مفهوم الري بشكل دقيق حيث اشار Israel senx hanser  على ان الري يعني اضافة الماء الى التربة للاغراض التالية :

1- امداد التربة الرطوبة اللازمة لنمو النبات .

2-  حماية المحصول من فترات الجفاف .

3-  ترطيب التربة والهواء الجوي لتيئة ظروف ملائمة .

4-  غسل او تخفيف تركيز الاملاح في التربة .

5-  تقليل تصليب القشرة السطحية للتربة .

6-  تسهيل عمليات الحراثة والخدمة .

وتتحدد اهمية الري لكون الزراعة الاروائية تمتاز بكفاءة انتاج افضل مما عليه في الزراعة الجافة حيث لا يمكن ان يعتمد على الامطار كمصدر وحيد للري خصوصا" اذا ما تم التخطيط للحصول على الانتاج المثالي لذا استوجب توفير نظام الري ثابت لكي يوفر الفرصة الضرورية للتحكم – بالمستويات الرطوبية .

ان من المشاكل التي ترافق عمليات الري وتكرارها هو تجمع الاملاح بكميات مختلفة في التربة تتوقف قيمتها على التركيز الملحي لمياه الري مما يؤدي من بعد الى حدوث تغيرات في خواص التربة وتركيبها نجمل منها ما يلي :

1-  يتأثر بناء التربة بسبب التغير في المحتوى الرطوبي لها بين فترات الري المختلفة .

2-  يتأثر بناء التربة بالاملاح وزيادة الصوديوم المتبادل والمحتوى العضوي والتحول لبعض معادن الطين .

3-  يتأثر قوام التربة بزيادة كمية الطين والغرين المترسبة في مسام التربة والمحمولة بالماء المستخدم في عملية الري مما يؤدي الى انخفاض نفاذية التربة وبمعدل تسرب الماء السطحي لها وفي تغير خواص المسام ووظائفها .

4- حدوث تغيرات كيميائية تشمل اختلاف تركيز المحلول الارضي وذوبان او ترسيب كبريتات الكالسيوم وكاربونات الكالسيوم واعادة توزيع الاملاح وتغير سعة التبادل للايونات الموجبة نتيجة لعمليات التجوية واضافة المواد العضوية وغيرها من المواد العالقة بمياه الري وتحولات الاكسدة والاختزال ، والتي غالبا" ما تميل الى ناحية الاختزال نتيجة المحتوى الرطوبي للتربة هذا بالاضافة الى ما تضيفه مياه الري للتربة من عناصر

 دقيقة مثل البورون واليثيوم والفلور ذات التأثير السام عند التركيز المنخفض اعتمادا" على نوعية مياه الري .

5-  تتأثر طوبوغرافية الارض وخواص قطاعاتها بعد ادخالها تحت نظام الري نتيجة لانشاء شبكات الري والصرف وعمليات التسوية وازالة النباتات الطبيعية والحرث العميق واضافة المصلحات والاسمدة وتعرض سطح الارض لعمليات التعرية بمياه الري . لقد ازداد الاهتمام بالري الحديث في الفترة الاخيرة وطبقت انظمة في معظم انحاء العالم حيث لعبت دورا" مهما" في حل مشاكل الترب المروية مما أدى الى التجوية والتاكل او التحلل الفيزيائي والكيميائي للصخور والمعادن تحت الظروف الطبيعية .  

تطور الزراعة وزيادة انتاجية وحدة المساحة ، وقد جرى الكثير من الابحاث لوضع مواصفات نظام الري الجيد ولا تزال دراسات كثيرة تجرى وبتفاصيل اكثر لوضع محددات ومواصفات الري الجيد وحسب نوع التربة والمناخ والبيئة المحيطة .

1-1        الاحتياجات المائية للمزروعات

ان اهم ما يجب معرفته لاي مشروع زراعي وقبل الشروع بدراسة تصميمه هو الاحتياجات المائية والتي بموجبها يمكن تصميم الجداول والمبازل وعن طريق المياه المتوفرة تتحدد نوعية الزراعة والدورة الزراعية الملائمة .

ان الدراسات المتعلقة بالاحتياجات المائية قليلة جدا" وتكاد تكون معدومة في العراق وان المقنن المائي الذي يستعمله المهندسون في تصاميمهم يختلف من مكان لاخر .

وان من الملاحظ ازدياد الاحتياج المائي للنبات في الظروف الجوية الجافة وذلك بسبب وجود تدرج عالي لجهد الماء بين التربة والنبات وفي هذه الحالة ينتقل معظم الماء المتيسر من التربة للنبات ثم يفقد بصورة بخار من على سطوح النبات وتعتمد التربة بتجهيزها النبات بالماء فاذا كان معدل ما تجهزه التربة من الماء للنبات اقل من الماء المفقود بواسطة عملية النتح نلاحظ حدوث انخفاض بالمحتوى المائي لانسجة النبات وقد يؤدي ذلك الى حدوث انخفاض بالمحتوى المائي لانسجة النبات وقد يؤدي ذلك الى حدوث ظاهرة الذبول .

اما عندما يكون الماء في التربة ممسوكا" بقوة كبيرة اي ان جهد الماء قليل نلاحظ ان كمية الماء التي يستطيع النبات الحصول عليها من التربة قليلة وتتوقف على مقدار الشغل الذي يبذله النبات للحصول على هذه الكمية ويتضح من هذا ان معدل الاحتياجات المائية يعتمد على الظروف الجوية المحيطة وان الشغل الذي يبذله النبات للحصول على هذه الاحتياجات يتوقف على جهد الماء الكلي في التربة وعلى القوة التي يبذلها النبات للحصول على الماء تحت التربة وعندما تتوزع الرطوبة في التربة بدرجة متجانسة نلاحظ ان كمية الماء التي يستخلصها النبات تتوقف على عدد الجذور الفعالة المنتشرة في التربة والتي تتركز في المناطق القريبة من سطح التربة .

ولضرورة استيعاب الاحتياجات المائية للمزروعات بشكل شمولي لا بد من التميز بين المفاهيم التالية :

1- الاستهلاك المائي للنبات :

ــــــــــــــ

تعني كمية الماء التي تخزن في المنطقة الجذرية من التربة والتي يستهلكها النبات وتتبخر من اوراقه بطريقة النتح مضاف اليها كمية الماء المتبخر من الارض المزروعة بالنبات وتقدر عمقا" بالملم او بالسم .

 

2- الاحتياج المائي الحقلي :

ـــــــــــــ

هو الاستهلاك المائي للنبات مضاف اليه الضائعات المائية الحقلية وتقدر هذه الضائعات تحت ظروف العراق بالنسبة للمزروعات الشتوية بمقدار 33٪ من الاستهلاك الماء للنبات 40٪ بالنسبة للمزروعات الصيفية اما بالنسبة للبساتين فتقدر بحوالي 33٪ من الاستهلاك المائي للنبات . 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دراسة تقييمية لمشروع 14 رمضان / جامعة بغداد / هيئة البحوث التطبيقية 1975 .    

3- المقنن المائي الكلي :

ـــــــــــ

هو كمية المياه اللازمة للاحتياج المائي الحقلي مضاف اليها ضائعات النقل ويقصد بالضائعات النقل كمية الماء التي تفقد بواسطة التبخر والرشح خلال الجريان للماء من مصدره بواسطة قنـوات الري حتـى وصولـه الحقـل المزروع .

1-2        طرق الري الرئيسة :

ــــــــــــــ

يرتبط الري بالحقل بعملية نقل الماء من مصدره الى الحقل باستخدام شبكة من القنوات او الانابيب ثم يوزع على المساحات المروية بهدف ترطيب التربة ضمن منطقة نمو الجذور للنباتات النامية .

وتقسم طرق الري الى :

اولا" : الري السطحي :

ـــــــــــ

عرف الانسان الري السطحي لنشر الماء على سطح التربة منذ آلاف السنين وتطورت هذه الطريقة في العالم فاصبح لكل قطر طريقته المميزة وساعد التطور العملي في انتخاب الطرق الاكثر كفاءة والتي تساعد على استخدام العمليات الحقلية الحديثة والتي اساسها مبني على عملية السيطرة على الماء والاستخدام الامثل له وتجنب الاخطار الناتجة من الاستعمال غير الكفوء للماء .

وهنا نلاحظ من طرق الري السطحي التالية :

1- الري السيحي :

ـــــــــ

على الرغم من قدم هذه الطريقة فهي ما زالت تستعمل لحد الآن . وتتلخص هذه الطريقة بان يسمح للماء لينساب في احد جوانب قناة الري على سطح المساحة ـ المراد ريها . لكن الماء المضاف يكون بكمية كبيرة نسبيا" لذلك تعتبر هذه الطريقة مستهلكة للماء ومسببة لتملح التربة .

  2- الري بالرش :

   ــــــــ

تعتبر هذه الطريقة من الطرق الحديثة واصبح استخدامها امرا" مألوفا" لري كثير من المحاصيل المختلفة والمنزرعة بجميع انواع الاراضي وعلى طبوغرافية متباينة ، وقد استعملت خاصة في المناطق الرطبة كوسائل للري الاضافي في الاوقات الجافة ـ ويضاف الماء في طريقة الرش بصورة تشبه لحد ما سقوط المطر او بشكل رذاذ او مطر صناعي .

4- الري بالتنقيط :

ــــــــــ

استخدمت هذه الطريقة لاول مرة لري المحاصيل التي تنمو في البيوت الزجاجية الا انها في السنوات الاخيرة قد طورت بحيث امكن استخدامها في الحقول الزراعية الا ان تكاليف هذه الطريقة عالية وملخص هذه الطريقة انها تتكون من شبكة من انابيب بلاستيكية مثقبة توضع فوق سطح التربة وبامتداد خطوط المحاصيل وتجهز بالماء من الانبوب الرئيسي ، ومن الملاحظ تصمم الفتحات بحيث تسمح بتدفق الماء منها بشكل قطرات وليس بصورة تدفق مستمر .

ثانيا" – الري تحت السطحي :

ـــــــــــــــ  

تمتاز هذه الطريقة بامكانية السيطرة على مستوى الماء الارضي وتقليل كمية الماء المفقود بواسطة التبخر سواء من سطح الماء او التربة المبتلة ، ولعدم وجود عوائق مثل الانابيب او القنوات التي تعرقل اجراء العمليات الزراعية كبقية طرق الري الاخرى .

ونلاحظ ان هناك شبكة الانابيب المثقبة والمدفونة تحت سطح التربة من خلالها يمر الماء تحت ضغط معين ويترشح لداخل التربة وهذه الطريقة تكون فعالة في التربة التي تمتلك نفاذية افقية او عمودية  عالية لكن يعاب على هذه الطريقة ان الانابيب قد تتعرض للخطر في الحراثة العميقة .  

1-4 التبطين :

   ــــــــ

ان فكرة تبطين قنوات الري لتقليل الضائعات المائية عن طريق الرشح عرفت منذ القدم ففي عام 1800 قبل الميلاد في زمن حمورابي وجدت شواهد كثيرة حول استخدام احجار وطابوق طيني مع فواصل من القير لاغراض تبطين بعض الجداول .

اليوم تقدمت التكنولوجيا في هذا المضمار لتقليل الضائعات وقد وصلت الى مستوى مقبول حيث يمكن حساب وتخطيط كلف التبطين والى اي حد يكون التبطين اقتصاديا" ومعقولا" وكما اختلفت طرق التبطين وانواعها ويمكن اجمال المنافع المتوخاة من التبطين ما يلي :

أ - التقليل من الضائعات المائية : 

ان  اهم فائدة من فوائد التبطين هي تقليل الضائعات المائية بالنقل حيث يمكن القول وبصورة عامة انه من الممكن ري مساحات اضافية في حالة تبطين جداول ري المشروع وذلك من المياه التي كانت تتسرب عن طريق الرشح في حالة استخدام قنوات غير مبطنة ( ترابية ) .

انظر الجدول ( 12 ) حيث يوضح الضائعات المائية بالنقل في قناة ترابية وقيمة الضاائعات في حالة تبطين نفس القناة .ب – ان الماء الجاري في جدول المبطن لا يلوث باملاح التربة كما هو الحال فــي قنـاة ترابية .

جـ - منع التغدق : ان الضائعات المائية نتيجة الرشح بطبيعة الحال سوف تزيد من حاجة المشروع للبزل وكلما زادت هذه المياه تزداد سعة المبازل المطلوبة لتصريفها وبذلك تزداد كافة اعمال الاستصلاح لذلك المشروع ، وعليه فان التبطين يوقف تغدق الارض ومنع تسرب المياه الضائعة من الجدول الى المياه الجوفية  .

د زيادة سعة التصريف للجدول وبفس المقطع :

     بطبيعة الحال ان الجداول المبطنة لها ارضيات وجوانب ناعمة مما يقلل الاحتكاك ومقاومة جريان المياه وبصورة عامة يمكن القول بانه لنفس المقطع والانحدار لقناة مبطنة بالكونكريت وقناة غير مبطنة يكون تصريف الاولى اكثر من تصريف الثانية بكثير .

هـ -عند تبطين جدول ري تزداد سرعة جريانه وان زيادة سرعة جريان الماء لتصريف معين يؤدي الى استعمال جدول بمقطع اضيق بالقياس الى مقطع جدول ترابي ، والمقطع الضيق للجدول المبطن يقلل عامل التبخر 9

والامتصاص ويوفر مساحات اوسع للزراعة ويخفض كلفة الاعمال الترابية والتطهيرات .

و – توسيع الاراضي المشمولة بالمشروع :

    نتيجة لتقليل الضائعات المائية عن طريق التسرب الى التربة من جداول الري يمكن استعمال هذه الكميات للاغراض الزراعية وتطوير مساحات اخرى في المشروع .

ز – التقليل من كلفة الصيانة :

    بالنظر لكون سرعة المياه الجارية في القنوات المبطنة كبيرة بالمقارنة مع سرعتها فالجداول غير المبطنة ولسهولة تصميمها بانحدارات اكبر .

     يكون من الصعوبة تراكم الترسبات ( او قد تتراكم بكميات قليلة ومحدودة ) وبالتالي تقليل كلفة الصيانة كما لا تظهر مشاكل نمو القصب والاعشاب يمثل هذا النوع من الجداول .

   اما بالنسبة للجداول غير المبطنة فيسهل نمو القصب والاعشاب فيها مما يؤدي الى تقليل سرعة المياه والذي بدوره يؤدي الى زيادة في كميات المواد المترسبة الامر الذي يجعل عملية الصيانة عملية شاقة وبكلفة مقارنة بالنوع الاول من الجداول .

1-3        أنواع التبطين :

ـــــــــــ  

تتضمن عملية تبطين قنوات الري كما هو معلوم وضع او انشاء طبقة من مواد معينة قليلة النفاذية على قعر وجانبي قنوات الري لغرض منع او تقليل فواقد المياه عن طريق الرشح ويمكن استخدام انواع عديدة من المواد لكي تؤدي هذا الغرض ومن هذه المواد ما يلي :

1-             التبطين بالكونكريت .

2-            التبطين بالطابوق والحجر

3-            التبطين بالبلاستك والمطاط الاصطناعي .

4-            التبطين بالتربة المضغوطة .

5-            التبطين بالاسفلت .  

ويترك اختيار نوع التبطين المناسب للمختصين باعمال الهندسة المدنية حيث يدخل هذا الموضوع في صلب اختصاصهم .  

 

الفصل الثاني 
واقع حال المنطقة المدروسة :

ـــــــــــــــ

2-1 مساحة الارض المزروعة وطبيعتها :

      تبلغ مساحة الاراضي في شاخة 12 من مزرعة المزاك 3200 دونم موزعة على 20 وحدة اروائية ( بوكس ) ومستغلة من قبل 55 عائلة فلاحية .

تروى هذه الاراضي من شاخة 12 من جدول المزاك ، حيث يبلغ طول هذه الشاخة 200 / 10 كم وان التصريف الخاص بالشاخة 8‚ م3 / ثا ، ويقدر عرضها 2م  . علما" ان جميع هذه الاراضي مستحصلة لكن ضعف ادارة الارض واستثمارها ارتفعت فيها الملوحة من جديد .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البوكس : مساحة مقدارها 160 دونم .

 جدول رقم ( 1 ) يمثل المساحات المزروعة للموسم الزراعي 1985 – 1986 في شاخة 12 من المزاك 

 

ت

المحصول

المساحة المزروعة

دونم

1

شعير

1100

2

برسيم

0275

3

باقلاء

0050

4

بصل

0075

5

ذرة صفراء

0275

6

ماش

0385

7

رقي

0220

8

بطيخ

0275

9

سمسم

0015

المجموع

2670

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصدر : سجلات منشأة الدلمج / المزاك .  

2-2 طريقة الأرواء :

ـــــــــــ

تروى جميع الاراضي سيحا" من قناة شاخة 12 المفرعة من قناة المزاك والتي تمتاز بكونها غير مبطنة يلاحظ ان طريقة الري المتبعة طريقة بدائية ولا تعتمد على اساس علمي والفلاح يحاول هنا جهد الامكان الحصول على كمية اكبر من المياه ظنا" منه ان ذلك يزيد الانتاج كما ان الفلاح لم يجري تسوية مناسبة للاراضي الزراعية مما ساعد على تجمع المياه في المنخفضات وزاد من مستوى الماء الارضي ايضا" ولوحظ عدم توفر بيانات عن التصريفات اللازمة وفق المساحات المزروعة وحتى وان تم قياسها بطريقة غير دقيقة وهذا يعود الى قلة الكادر الفني المختص .

ان المورد المائي يخضع لقوتين متعاكستين فالفلاح يمتاز بسلوك طموح للحصول على اكبر كمية من المياه والمشغل بمعرفته المتواضعة وطرق القياس البسيطة كذلك مسؤوليته عن اعمال اخرى جعلت منه غير قادر على تحديد المقنن المائي وفق المساحة المزروعة مراعيا" نوع النبات والموسم الزراعي والظروف الجوية السائدة لهذا كان هناك هدر كبير جدا" من المورد المائي اضافة الى تأثيره الضار في الاسراع بعملية تملح التربة ورفع مستوى الماء الارضي .

ان التصور الحاصل لدى الغالبية بانه لا توجد هناك مشكلة تتعلق بتوفير الحصة المائية واعتبار الماء عنصر متوفر وزهيد الثمن لذلك حدد سعر الارواء للدونم الواحد المزروع على مدى السنة بدينار واحد فقط ان مثل هذا السعر لا يمثل القيمة الحقيقية للماء اضافة انه لا يتناسب والكمية حيث يختلف محصول معين عن اخر في احتياجاته للماء .

ان مجرد الابتعاد في التفكير عن تصميم المقنن المائي وفق المساحات المزروعة يقودنا الى مشاكل عقيمة ومكلفة مبالغ باهضة حيث يزداد الهدر بكميات مياه الري ويترتب على هذا الصيانة المستمرة لقنوات الري والمبازل .

وهناك فقرة لا بد من الوقوف عندها حيث التفكير بعنصر المياه لدى القائمين بالعمل الزراعي يأتي لاحقا" بعد توفير مستلزمات الانتاج الزراعي الاخرى في حين من المفترض ان تحدد الحصة المائية اولا" قبل الزراعة ثم تزرع المحصول الذي احتياجاته المائية قليلة ومجدي من الناحية الاقتصادية وهذا يجعلنا ان نفكر بعنصر المياه كمحدد اول للزراعة وليس لاحقا" والجدول رقم ( 2 ) يوضح التصريف م3 / ثا للموسم .  

 

جدول رقم ( 2 ) يوضح التصريف المائي للموسم الزراعي 1985 – 1986 للمنطقة المدروسة .  

أشهر السنة

المنسوب

سم

التصريف المائي

م3 / ثا

التصريف المائي

م3 / اشهر

كانون ثان

30

67/0

1794528

شباط

30

67/1

1620864

اذار

43

196/1

4/3203366

بيسان

25

5/0

1296000

مايس

20

35/0

937440

حزيران

20

35/0

907200

تموز

23

438/0

2/1173139

اب

18

295/0

790128

ايلول

20

35/0

907200

تشرين اول

25

5/0

1339200

تشرين ثان

35

854/0

2213568

كانون اول

35

854/0

6/2287353

المجموع

 

 

2/18469987

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر : قسم التشغيل والصيانة لمنشأة الدلمج .  

 

3-3 انواع المحاصيل الزراعية السائدة للموسم الزراعي 1985 -1986

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من خلال المعلومات الموثقة لمسؤول قطاع المزاك تبين ان المحاصيل السائدة زراعتها هي ( الشعير ،البرسيم ، والبصل ، ومساحات قليلة من الباقلاء ) هذا في الموسم الشتوي . اما في الموسم الصيفي  فيلاحظ زراعة  الماش ، والذرة الصفراء ، والرقي ، والبطيخ ومساحة قليلة من السمسم .

وقدر تعلق الامر بنوع المحصول والمساحة المقررة للزراعة فهناك دراسة حددت محاصيل وخضر ممكن زراعتها تتوافق مع طبيعة الارض المستصلحة والظروف البيئية السائدة كزراعة ( الحنطـة ، الخيــار الطماطـة ، البطاطا ، القطن ، الباذنجان ، الباميا ) لكن  ارتفاع الملوحة وخاصة بالقرب من مجرى القناة بسبب التصريف العالي والذي يفوق الطاقة التصميمية احالت دون زراعة المحاصيل المذكورة آنفا" والتي تمتاز بكونها تحتاج تربة خالية من الاملاح نسبيا" .

ان ما يعاب على طريقة الزراعة في هذه الشاخة بل على مستوى الرقعة الجغرافية الاراضي للمنشأة هو عدم استخدام دورة زراعية مناسبة .

استنادا" الى المعلومات المتوفرة عن المساحات الزراعية والمحددة بـ ( 3200 ) دونم ومقارنة بالاراضي المستغلة للموسم الزراعي 1985 -1986 يلاحظ هناك مساحات كبيرة متروكة على شكل بور في حين المقرر لتكييف الزراعة ان يكون 85٪ للموسم الشتوي و 30 ٪ للموسم الصيف
الفصل الثالث

3-1 أهمية الموضوع :

ــــــــــــ

تكاد تكون الدراسات العلمية نادرة التي تتعامل من المقننات المائية وتحديد كميات الهدر عمليا" او بالنقل وهذا يعود في اعتقادي لسببين .

1-             حاجة هذه الدراسات الى جوانب فنية – هندسية ، اضافة الى اجراء تجارب حقلية واستخدام قوانين ومعادلات رياضية .

2-             النظرة السطحية في اعتقاد الغالبية على ان الماء مورد غير نادر وبذلك تتوجه الانظار الى المحددات الزراعية الاخرى كاستصلاح الاراضي وتوفير سلالات من البذور المحسنة واستخدام اسمدة مجربة علميا"والى غيره من مستلزمات الزراعة او المحددات التي تتحكم بها . تجرى سنويا" خطة زراعية يتحدد بموجبها المقرر من المساحات المزروعة وتناقش فيما بعد أثناء المؤتمرات الزراعية وتؤشر الاخفاقات والتوسع في الخطة لكن لا تثار الامور التي تتعلق بالحصة المائية وهو ما تم التجاوز عليها ام لا ، من هذا المنطلق استقر الرأي ان احدد ببحثي هذا  لابين من خلاله احتياجات النباتات المزروعة للموسم 1985-1986 وثم احسب الضائعات بالنقل لكون القناة غير مبطنة وبالتالي الوصول الى المقنن المائي واحدد الكميات من المياه التي تذهب هدرا" والتي لها اثار اقتصادية سيئة منها .  

أ‌-    التأثير على مجرى القناة لتحملها تصريف اكثر من الطاقة التصميمية .

ب- صيانة المبازل باستمرار لكون المياه الزائدة عن الحاجة تذهب للبزل .

جـ- تغدق التربة ورفع مستوى الماء الارضي وتملحها .

وعليه فقد احتسبت للمقنن المائي الكلي للمنطقة قيد الدراسة وبالتالي تقييم النتائج التحكم بمقدار الماء المعطى للنبات لتفادي الاضرار الناجمة من الاسراف في استعماله وتوفره لزيادة المساحة المزروعة . ان من المؤسف له لا زالت الحصة المائية لارواء المحاصيل الزراعية تعطى على اساس تقديري ولا زال الفلاح يسقي مزروعاته كلما توفر لديه الماء دون الالتفات الى الاضرار الناجمة عن زيادة الماء المعطى للاراضي المزروعة .   

3-2 طريقة جمع البيانات :

ــــــــــــــ

لقد تم البحث عن الأحتياجات المائية الحقلية لمعظم النباتات مقدرة على اساس معادلة ( بليني – كريدل ) ومحددة بما يتناسب وسط العراق اضافة الى الاحتياجات المائية الحقلية التي توصل اليها فريق من هيئة البحوث الزراعية التطبيقية لجامعة بغداد كما تم الحصول على صافي الاستهلاك المائي لبعض النباتات من وزارة التخطيط / هيئة التخطيط الزراعي .

وعليه ومن خلال المراجع المذكورة آنفا" تم صيغة جدول مناسب يمثل الاحتياج المائي الحقلي مقدرا" سم / شهر وقد اجرى عليه تحويرا" رياضيا" بما يخص الوحدات من قبل الباحث والجدول رقم ( 4 ) يوضح ذلك .

اما فيما يتعلق بجمع البيانات عن موقع الدراسة فقد تم الاستعانة بالسيد مدير قطاع المزاك والزيارات الحقلية لبعض الفلاحين والاستفسار منه قدر تعلق الامر بخصوص المساحات المزروعـة ونـوع المحصول السائد كما فـي الجدول رقـم ( 1 ) .

كما تم الاستأناس برأي المهندس التطبيقي في المنشأة لكونه مسؤولا" عن التشغيل للقناة في الماضي كذلك الاستعانة بمهندسة الري والبزل رئيسة قسم التشغيل وكذلك العامل المسؤول في الموقع الحقلي بالاضافة الى قراءة المناسب من قبلي مباشرة لفترة قيد الدراسة ، فقد تم تحديد مناسيب المياه سم / شهر ومن ثم حساب التصريف لها م3 / ثا من خلال جداول خاصة ، انظر جدول رقم ( 2 ) .

كما تم القياس العملي للمحيط المبتل للقناة واخذ كمعدل لكل ثلاثة اشهر . اما بخصوص البيانات المتعلقة بمعدلات سقوط الامطار فقد تعذر الحصول عليها لكونها اصبحت غير خاضعة للتداول منذ عام 1980 وبذلك لم نتمكن بادخال حساباتها ضمن المقنن المائي ولما كان موقع المشروع يقع ضمن منطقة غير مضمونة الامطار فان تأثير ذلك سيكون قليل على نتائج البحث . 

3-2 تقدير الضائعات المائية بالنقل :

ـــــــــــــــــــ

بما ان قناة المزاك غير مبطنة لشاخة 12 لذا هناك ضائعات كبيرة تحصل اثناء نقل الماء من مصدره اي من مصدر القناة الى بداية الحقل المزروع ، وقدر تعلق الامر بتحديد قيمة الضائعات بالنقل فقد تعددت الطرق العلمية لاحتسابها فهناك الكثير من المعادلات التي نجد فيها صعوبة اثناء التطبيق العملي لتعقيد قوانينها الرياضية ولنأخذ معادلة موسوني التي تبدو بسيطة في شكلها حيث صيغتها الرياضية .  

 

 G معدل التسرب م3 /م2/ يوم        10¯3Cp 3  ×806g  = g

 Dعمل الماء في القناة م

 Pالمحيط المبتل

C معامل يتراوح 12 للترب المزيجية و70 للترب الرملية الحصوية .

نلاحظ هنا ان المعادلة تحتاج الى قياس المحيط المبتل وعليه فقد تم القياس من قبل الباحث للقناة المذكورة بأخذ المعدل لكل ثلاثة اشهر كما في الجدول رقم ( 5 ) ووجد اثناء القياس العملي ان عرض قاع القناة 2م وان الفرق بين عرض القاع وعرض السطح فرق نسبي اضافة الى عمليات الحفر الغير منتظمة التي تجري في القناة وازالة البوابة في القناة جعلني ان اعتبر القناة مستطيلة وعليه فان المحيط المبتل يتحدد لكل فترة من خلال قياس عرض القاع للقناة والذي هو ثابت بكل حال من الاحوال وقياس ارتفاع الماء في القناة والذي يمثل المنسوب ، والقانون التالي يحدد المحيط المبتل :

  pالمحيط المبتل م  p = b + 2d                    

b عرض القاع للقناة م

d ارتفاع الماء في القناة م

ولتحديد الضائعات بالنقل في القنوات الترابية اعتمادا" على معادلة موسوني تم تقديرها وافترض ان c  35 على اعتبار ان التربة متوسطة المزيجية وتم حساب الضائعات المائية بموجبها والمقارنة كما في الجدول رقم ( 5 ) وقد اعتمدت الرقم القياسـي المعتمـد مـن قبـل المختصين فــي وزارة الري والمحدد بـ 216 و 0 م3 / م2 / يوم . 

2-4 اسلوب البرمجة الخطية :

ــــــــــــــــ

وهو اسلوب حديث اتخذ في وضع البرامج او الخطط الزراعية وذلك من خلال المعطيات من البيانات ودقتها وكذلك ضرورة الدقة في وضع الافتراضات ويتناول الاسلوب البحثي المتبع في هذا الفصل وضع نموذج البرمجة الخطية في الصيغة الرياضية على الموجه التالي :

= C1X1 + C2 X2 +…… + C n X n  

 

حيث تشير  الى مجموع صافي الدخول المزرعية التي تتضمنها الخطة الزراعية كما تشير XJ  الى المساحة التي تشغلها الانشطة الزراعية وتشير CJ  الى صافي الدخل المزرعي لكل نشاط من الانشطة وللدونم الواحد وذلك في ظل المحددات الدالية التي تصورها مجموعة المعادلات التالية وبشرط عدم السماح بالحصول على قيم سالبة للانشطة المختلفة

 

 b I a I j X j

 

a 11 X 1+ a 12 X 2 + a 13 X3 + …+ a19 X9 b1

 

حيث  b1 تشير الى المساحة المستصلحة من الارض

 

a21 X 1 +a22 X 2 +a23 X 3 + …. + a29X9  b2

حيث تشير B2  الى كمية الموارد المائية المتاحة .

من اجل التوصل الىالشكل الرياضي لدالة الهدف والمحددات الدالية تم احتساب ما يلي :

1-    صافي دخل الدونم الواحد من كل نشاط زراعي .

2-     احتساب الاحتياجات المائية لكل محصول من الدونم الواحد .

3-    المساحة التي يشغلها كل محصول زراعي من مجموع المساحة الكلية .  

3-5 الشكل الرياضي لدالة الهدف :

ــــــــــــــــــ

لقد تم احتساب دخل الدونم الصافي لكل نشاط من الانشطة التي يتكون منها التركيب الانتاجي السائد في المزرعة وظهر ان جميع المحاصيل تحقق ربح رغم تميز البعض منها بربح كبير مثل الرقي والبطيخ في حين حققت الذرة الصفراء ربح متدني لاسباب يعزوها الفلاحين للقوارض اضافة لعدم اتباع الاسلوب العلمي في الزراعة حيث تزرع نثرا" وهذا مخالف للعرف السائد في زراعة هذا المحصول وعليه فان دالة الهدف المراد تعظيمها هي على النحو التالي :

 

=30X1 + 24X2 + 85X3 + 90X4 + 50X5 + 7X6 + 280X 7         

+ 210 X8 + 100 X 9

حيث  تشير الى مجموع صافي الدخول المزرعية التي تضمنتها الخطة الزراعية X1 المساحة الشعير و X2 الى مساحة البرسيم و X3 الى مساحة الباقلاء X4 الى مساحة البصل و X5 الىمساحة الماش و X6 الىمساحة الذرة الصفراء و X7 الىمساحة الرقي و X8 الى مساحة البطيخ و X9 الى مساحة السمسم في حين تشير الارقام في دالة الهدف الى صافي الربح مقدر بالدينار لكل محصول ، اما بالنسبة للقيود فقد تمت صياغة المعادلات على النحو التالي :

X1+ X 2 + X3 + X4 + X5 + X6 + X7 + X8 + X9    3200

 

بحيث مجموع المساحات التي شغلتها المحاصيل بالخطة الزراعية يجب ان تساوي او تقل عن اجمالي الاراضي المستحصلة والبالغة 3200 دونم . اما القيد الثاني فهو الموارد المائية وقد تم احتسابها على اساس احتياج الدونم الواحد لكل محصول خلال العمر الانتاجي له وللمساحة المزروعة بحيث ان مجموع الاحتياجات المائية الحقلية للمساحات المزروعة يجب ان تساوي او تقل عن اجمالي المقنن المائي الكلي المعطى م3/ سنة خلال عام 1985 – 1986 ، انظر جدول رقم ( 2 ) .

 

3401.75X1 + 2048X2 + 2139.5X3 + 3104X4 + 4727.2X5 + 3942.7X6 + 6169.5X7 + 2609X8 + 4569.75X9 18469987.2  

 

                  جدول رقم ( 6 ) يمثل صافي الربح / دينار من الدونم الواحد :

 

ت

المحصول

معدل صافي الربح / دينارللدونم الواحد

1

الشعير

30

2

البرسيم

24

3

الباقلاء

85

4

البصل

90

5

الماش

50

6

الذرة الصفراء

7

7

الرقي

280

8

البطيخ

210

9

السمسم

100

 

تمت الزيارة الموقعية للمشروع وبعد احتساب معدلات الايراد ومعدلات الكلفة اللازمة لزراعة الدونم الواحد لكل محصول تم التوصل الى معدل الربح كما مبين ادناه .

3-6 حل النموذج الرياضي :

ـــــــــــــــ

 يستخدم في حل مثل هذا النموذج ما يسمى جدول السمبلكس حيث يضع الجدول المشكلة موضوعه التحليل في قالب معين يساعد في حلها بطريقة خلالها الانتقال من برنامج الى اخر حتى الوصول الى البرنامج الامثل الذي يحقق تعظيم العائد في ضوء القيود والمحددات التي تواجه الوحدة الانتاجية .

انظر الجدول المرفق حيث الحقل الاخير يمثل البرنامج الامثل الذي حقق عائدا" مقداره ( 400/ 871022 ) دينار .  

 

3-7 تحديد السعر الظلي للمساحة المزروعة ومياه الري باستخدام    البرمجة الخطية :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقد اشار الفيلسوف اليونان ( بندار ) منذ حوالي القرن الخامس قبل الميلاد الى أهمية المياه عندما قال ( الماء هو اغلى من أي شئ ) ولا نتعجب عندما نعتبر الماء هو احد السلع الثمينة التي صنع الانسان من خلالها تاريخه .

لقد تعددت الطرق التي من خلالها يحتسب ايجار الارض وسعر الارواء ، فعلى العموم وفي وقت قريب كان نظام المحاصصة سائد في العراق بين الملاك الذي يمتلك الارض  والفلاح القادر على العمل ، كما كان نظام المساقاة سائد حيث يعطي صاحب المضخة الماء للاخرين مقابل حصة في اى انتاج يتم الاتفاق عليه 

اما حاليا" فهناك الارض التي تعطى للفلاح دون مقابل او تؤجر عليه عن طريق المزايدة العلنية اما عنصر الماء فقد اكتفى في هذا الوقت ان يحتسب سعره على اساس الارواء للدونم الواحد وعلى مدار السنة بقيمة نقدية ثابتة مقدارها دينار واحد فقط .

وعليه فان المنطق الاقتصادي لا يتوافق ومما ذكرت وهذا ما جعلني ان ابحث عن طريقة مثلى لاحدد من خلالها القيمة الحقيقية لسعر الدونم الواحد ارضا" وارواء على مدار العام وبالتالي فان انسب طريقة تهديني الى الهدف المطلوب استخدام البرمجة الخطية ، وقد تم تكوين النموذج الرياضي واجراء التحليل لجدول السمبلكس حيث تبين ان سعر الارواء للمتر المكعب من الماء هو ( 070/0 ) دينار فقط في حين ان السعر الحقيقي للدونم الواحد كانت قيمته ( 88/158 ) دينار . انظر المعادلات الخاصة بتحليل النموذج الرياضي .      

3-8 عرض النتائج وتحليلها :

ــــــــــــــــ

من خلال جدول رقم ( 7 ) تم تحديد الاحتياجات المائية الحقلية لبعض المحاصيل شهريا" وعند ملاحظة الجدول رقم ( 4 ) يلاحظ ان بعض النباتات تحتاج المياه بكمية كبيرة في بداية الموسم في حين البعض تحتاجها في منتصف العمر وقد انفردت الاخرى باحتياجها للمياه في المرحلة الاخيرة من عمرها وتفسير هذه الظاهرة يعتمد على سبب بسيط يتعلق بالتكوين الفسلجي لكل محصول مع ملاحظة الجدول حيث بينا فيه صافي الاستهلاك المائي لكل محصول والذي اعني فيه كمية المياه التي يمتصها النبات عن طريق المجموع الجذري ومن ملاحظة الجدول ايضا" ان نبات الشعير انفرد بكمية من الاحتياج المائي الحقلي وذلك للمساحة الواسعة المزروعة منه كذلك الماش والرقي ايضا" واقل حصة من الاحتياج المائي الحقلي  كانت من نصيب محصول السمسم وذلك بقلة المساحة منه .

ولسهولة توضيح وعرض النتائج حاولت ان اقسم السنة الى اربع فترات لابين من خلال ذلك الاحتياجات المائية الحقلية خلال كل فترة ، ونظرة عابرة الى الجدول رقم ( 8 ) يلاحظ ان اكبر احتياج من المياه يكون خلال شهر نيسان – حزيران وذلك يعود الى التداخل الذي يحصل بين الموسم الشتوي والصيفي وهذه ملاحظة اساسية ومهمة لم تأخذها المنشأة بنظر الاعتبار ولتبريرات تتعلق بالمحاصيل حيث بعضها يقلع قبل نهاية عمره كالبصل والاخر يرعى من قبل الحيوانات كالبرسيم .

وأود ان اشير انني افترضت في حساب الاحتياجات المائية الحقلية ان المحاصيل المقرر زراعتها تعمر الى الفترة المتعارف عليها من قبل الزراعيين وعليه فقد تم تحديد الاحتياجات المائية الحقلية مقدرة بـ م3 / سنة ( 75/9692425 ) وللمساحات المزروعة في شاخة 12 من مزرعة المزاك للموسم الزراعي 1985- 1986.      

واعتمادا" على المحيط المبتل والذي تم تقديره عمليا" واستخدام الرقم القياسي للضائعات المائية بالنقل في القنوات الترابية والمحددة من قبل المختصين في وزارة الري مع الاخذ بنظر الاعتبار طول القناة ومنسوب الماء فيها تم تقدير الضائعات المائية بالنقل م3 / لكل ثلاثة اشهر.

ويعزى الارتفاع والانخفاض في كمية الضائعات المائية بالنقل اعتمادا" على كميات المياه المخصصة في كل مرحلة من المراحل وقد اشار الجدول المذكور الى الاحتياجات المائية الحقلية والتي تحدثنا عنها في صفحات سابقة في حين كان الحقل الاخير من الجدول يشير الى الضائعات المائية غير الاقتصادية والتي تمثل الهدر والاسراف في المورد المائي والتي تم استخراجها بعد طرح الضائعات المائية بالنقل والاحتياجات المائية الحقلية من المقنن المائي المعتمد من قبل المنشأة

وقد لوحظ ان قيمـة الضائـعات المائيـة غير الاقتصاديـة كانت في الفتــرة ( كانون ثاني – آذار ) كبيرة جدا" تلتها فترة ( تشرين اول –كانون اول ) في حين كان هناك نقص في الاحتياج المائي في فترة ( نيسان – حزيران ) قدر كما في الجدول بـ ( 001 / 1301917/3 شهر) للوصول الى المقنن المائي المطلوب ، وهذا يعزى الى التداخل الذي يحصل بين الموسم الصيفي والشتوي في هذه الفترة .

هذا وبالاضافة الى الرقم الكبير الذي يمثل الضائعات غير الاقتصادية والتي يمكن التحكم بها من قبل المختصين فأقل ما نستطيع ان نقول عن المقنن المائي الذي اعتمدته المنشأة بأنه مقنن غير منظم ولم يأخذ نوع النباتات والمساحات المزروعة عند تصميمه فنلاحظ هناك ضائعات مائية غير اقتصادية كبيرة في فترة ما في حين نلاحظ هناك نقص في الاحتياج المائي الحقلي في مرحلة لاحقة . وبعد الاجراءات الرياضية التي استخدمها الباحث على المناسيب المتاحة التي اعتمدتها المنشأة للموسم الزراعي 1985- 1986 ثم تحويلها الى مقنن مائي م3 / 3 شهر وكذلك 3 / ثا كما تم التوصل الى الاحتياجات المائية الحقلية والضائعات المائية بالنقل حيث الجمع بين الاثنين يمثل المقنن المائي المقترح من قبل الباحث 3 / 3 شهر او م3 / ثا وهو يمثـل المقنن المائـي المطلوب فعلا" حيث يمثل أوجه المقارنة بين المقنن .     

3-9 تحديد معادلة الانحدار الخطي البسيط :

ـــــــــــــــــــــــ

اذا اعتبرنا ان المساحة هي المتغير المعتمد ورغبنا بتقدير المساحة مقدرة بالدونم بدلالة كمية المياه مقدرة بـ م3 ، اي اعتبار كمية المياه متغير مستقل وان المساحة المزروعة تعتمد عليه وليس العكس عليه نرمز الى المساحة بـ Y والى كمية المياه بـ X وهكذا يمكن صياغة العلاقة ما بين المساحة وكمية المياه وفق المعادلة التالية :

Y=A+BX

حيث  AوB قيمتان تعتمدان على القيم الاخرى قيد الدرس ، وحيث العلاقة هنا خطية في كل حالة من الاحوال حيث لا تتم الزراعة بدون الماء وكلما توسعنا في المساحة احتجنا الى كمية من المياه اكبر . بعد تحديد صيغة العلاقة ما بين المتغيرين يتوجب علينا ايجاد قيم المعالم المجهولة بغية تحديد العلاقة التي تنطبق على الحالة المدروسة بشكل دقيق ولكي يمكن الاستفادة من تلك العلاقة لعمل تنبؤات او لاجراء بعض التحليلات .

ولتقدير القيم المجهولة في المعادلة تتبع طريقة المربعات الصغرى لكونها افضل طريقة وتمثل العلاقة المطلوبة من عدة نواحي .

1-    طريقة رياضية لا تعتمد على الحكم الشخصي .

2-    تكون مجموع انحرافات القيم المقدرة للمتغير التابع حسب المعادلة المستخرجة بموجب هذه الطريقة عن القيمة الفعلية مساويا" الى الصغر .

3-    تضمن هذه الطريقة جعل مجموع الانحرافات المذكورة اصغر ما يمكن .

بموجب طريقة المربعات الصغرى تقدر قيم  AوB للمعادلة الخطية بما يلي :

 

      N  XY _ X Y

B= ـــــــــــــــ

        N X2 _ ( X )2

                            

        Y               X

A= ـــــ  ـ B ـــــ

         N                    N

 

X=9692425.75

X2 =2.1234421.10

Y=2670

Y2 =1641850

XY=5789599775

 

9 (5789599775) _ (9692425.75) (2675)                       

B ـــــــــــــــــــــــــــ  = 0.000269924

      9 ( 2.1234421.1013 ) _ (9692425.75)2

 

           2670           9692425.75          

A= ـــــ ـ  0.0002699ــــــــــــ

          9                           

A= 5.9757414

 

       

وبذلك تكون صيغة المعادلة هنا كما يلي :

 

Y=5.9757414 + 0.000269924X

 

وهنا نلاحظ لو اضفنا مليون م3 عوضنا عن قيمة X في المعادلة توجب علينا التوسع في المساحة المزروعة بمقدار 899/275 دونم ، اي زيادة قيمة  Y في المعادلة وعليه فان الكميات المهدورة والتي تم حسابها في صفحات سابقة وحددت قيمتها بـ 094/6735396 م3 يمكن الاستفادة منها في ارواء مساحة تقدر بـ 020/1824 دونم استنادا" الى المعادلة المذكورة  وللتمييز بين القيم الفعلية للمتغير المعتمد وقيمته المقدرة بموجب معادلة الانحدار نرمز الى القيمة الاخيرة بالرمز   ÿ وقد تم حسابها وثبتت الارقام حيث يتبين بان هناك فروق بسيطة جدا" وان تطبيق المعادلة يعطي اقرب صورة الى الواقع . 
 3-10 الحصة المائية الموفرة من جراء التبطين :

ـــــــــــــــــــــــــ

استنادا" الى معدل المحيط المبتل المحسوب عمليا" ومعاملته بطول القناة والرقم القياسي للضائعات المائية بالنقل المعتمد من قبل خبراء وزارة الري في القنوات الترابية والمحدد بـ 216/. م3 / م2 / يوم تمكنت من تحديد قيمة الضائعات بـ 356/2042165 م3 / سنة .

وبما ان الرقم القياسي للضائعات المائية في القنوات المبطنة المعتمد من قبل خبراء وزارة الري والمحدد بـ 03/0 م3 / م2 / يوم فعليه تكون القيمة الرقمية للضائعات بـ 176/283635 م3 / سنة في حالة تبطين نفس القناة المذكورة وبالتالي توفير حصة مائية مقدارها 28/1758531 م3 / سنة.

 

3-11 تقييم طريقة التبطين :

ـــــــــــــــ

رغم الحصة المائية الموفرة من جراء التبطين والتي يمكن استغلالها في التوسع بالزراعة لكن قد يكون التبطين غير مجدي عند مقارنة كلفة التبطين بالقيمة النقدية الموفرة من جراء الاقتصاد في المياه وتوفيرها .

وبما ان الحصة المائية الموفرة قيمتها 28/0531/175 م3 كما فـي جدول رقـم ( 12 ) وسعر الظل للماء 070/0 دينار لـ ( م3 الواحد ) فأن القيمة النقدية للحصة المائية الموفرة تكون

28/1758531 م3 × 070/0 دينار = 189/123097 دينار / سنة

و 28/1758531 م3 × 070/0 دينار × 30 سنة = 688/369215 دينار /         

                             30سنة                                        

كذلك كلفة التبطين بالكونكريت محددة قيمتها بـ 700/6 دينار لـ ( م3 ) وحيث ان طول القناة 10200 م ومحيط التبطين لها 3 م فان كلفة التبطين للقناة المذكورة هي

10200 م × 700/6 دينار × 3م = 205020 دينار

واستنادا" الى العمليات الحسابية آنفا" يمكن الحكم على ان طريقة التبطين بانها مجدية اقتصاديا" ويمكن توفير صافي قيمة نقدية مقدارها688/3487895 دينار خلال عمر التبطين وعليه فان كلفة التبطين ستسترد في فترة قصيرة جدا" .

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

·       عمر التبطين 30 سنة كما مقدر في دراسة تبطين قنوات الري واثاره الاقتصادية .

·       تبطين قنوات الري واثاره الاقتصادية د . صفاء نوري وجمال ساعور ووجدان رحيم / وزارة التخطيط 1985 .  

 الفصل الرابع            

الخلاصة والتوصيات :

ــــــــــــــ

4-1 الخلاصة :

ـــــــــ

يمكن تلخيص اهم النتائج التي تم التوصل اليها بالنقاط التالية :

1-    ان هناك ضائعات مائية كبيرة جدا" كان بالامكان تجنب حدوثها لاستغلالها  في التوسع في الزراعة او ارجاعها كحصة مائية الى القناة الرئيسة لاستخدامها في مجال آخر وعليه فنحن مطالبين جميعا" لتوفير كل قطرة ماء مهدورة وزيادة قيمة كل قطرة ماء مستخدمة لتخفيف الضغط المتزايد على موارد المياه ولتفادي اي شحة مائية في المستقبل .

2-    ان طريقة الري المتبعة في المنطقة قيد الدراسة لاتعتمد بالاساس على المساحات المزروعة ونوع المحاصيل السائدة بل تعطي افتراضا" وحسب رغبات الفلاحين .

3-    عدم وجود تصور حول الطبيعة الفسلجية للنباتات ومراحل حياتها ومتطلبات كل مرحلة من الاحتياجات المائية في حين كانت تعطي المياه باعلى تصريف في بداية الموسم الشتوي دون الالتفات الى الاضرار التي تلحق بالنباتات والتربة والمبازل .

4-    الاعتقاد الخاطئ والسائد عند الغالبية ان الزيادة في الارواء تزيد الانتاج .

5-    ضعف المتابعة لقنوات الري والاطلاع على تصاريفها لقلة الملاك المتخصص والاكتفاء بالعمال المشغلين .

6-    لقد بدت واضحة جدا" الاثار السيئة التي تركها الاسراف في الارواء على الاراضي بحيث اصبحت غير مناسبة لزراعة الكثير من المحاصيل مثـل ( الحنطة ، والبطاطا ) وذلك لارتفاع نسبة الملوحة ، بالاضافة الى ان نسبة تكثيف الزراعة للموسم 1985-1986 لم تنفذ وفق ما مخطط لها في حين ان الحصة المائية للمنطقة المدروسة والتي ذهب منها الكثير للمبازل كانت لزراعة جميع المساحة قيد الدراسة وربما اكثر .

7-    نجاح المحاولات غير الصحيحة للفلاحين في الحصول على اقصى تصريف عن طريق الحفر الجائر لمجرى القناة او قلع البابية التي تتحكم بالتصريف ، وهذا يظهر لنا ضعف الضوابط التي تحكم الفلاحين . ان ما يلفت النظر والمؤسف له الاعتقاد السائد على ان عنصر المياه متوفر وزهيد الثمن ولا توجد مشكلة بتوفيره ولا يحتل الاهمية كمحدد للزراعة كما هو عليه بالنسبة للمساحة وقد انسحب هذا الاعتقاد الخاطئ الى الناس القائمين بالاشراف على التصريف المائي ايضا" .

8-    لقد اختلفت الدراسة اختلافا" جذريا" لواقع حال المنشأة قدر تعلق الامر بالمقنن المائي الكلي والاحتياج المائي الحقلي لكل فترة .

9-    كانت الضائعات المائية بالنقل قليلة بالنسبة الى الضائعات المائية المهدورة علما" ان ضائعات النقل مقبولة من الوجهة الاقتصادية في حين الثانية غير مقبولة وتمثل الهدر والاسراف في المورد المائي .

10-                    نظرا" لتعذر الحصول على بيانات الانواء الجوية الخاصة بسقوط الامطار فلم نتمكن من احتسابها وادخالها في الدراسة وعليه فان الرقم الذي يشير الى الضائعات المائية غير الاقتصادية سيكون اكبر مما عليه لو احتسبت سواقط الامطار وادخلت في الدراسة .

11-                    لقد كانت القنوات الحقلية في المنطقة المدروسة قليلة وغير منتظمة الطول وتشق عادة بالديجر وبالتالي لو احتسب المحيط المبتل لها سيكون قليل جدا" ، اضافة الى انها غير مستمرة الجريان دائما" ، وعليه اعتمدت في دراستي تقدير الاحتياج المائي الحقلي للمحاصيل الزراعيةوالذي يتضمن الضائعات المائية الحقلية وفي الوقت نفسه اوضحت صافي الاستهلاك المائي للمحاصيل ..   

4-2 التوصيات :

ـــــــــ

1-    قيام منشأة الدلمج وبالتنسيق مع المؤسسة العامة لاستصلاح الاراضي باجراء الدراسات اللازمة بتحديد المقنن المائي على اساس الاحتياج المائي الحقلي للمحاصيل المراد زراعتها آخذين بنظر الاعتبار الضائعات المائية بالنقل وعمل دليل تشغيل وصيانة للمشروع يمكن اتباعه بسهولة .

2-  قيام اجهزة الصيانة والتشغيل وبواسطة ملاكاتها المتوفرة بجمع المعلومات اللازمة لمعرفة انواع المحاصيل الزراعية وحساب الكميات والفترات التي يكون فيها الاستهلاك المائي كبير والانتباه الى فترة تداخل الموسمين الصيفي والشتوي وذلك من اجل تأمين تصريف كافي يضمن حاجة المحاصيل الزراعية .

3-  ان المحدد الاساسي للزراعة في القطر هي المياه لذلك يجب الانتباه الى موضوع توفير المياه اللازمة للمساحات المزروعة وارشاد المزارعين الى زراعة المحاصيل التي تعطي مردود اقتصادي جيد من ناحية والمحاصيل التي تكون مقنناتها المائية قليلة نسبيا" خاصة في موسم الصيف من ناحية اخرى .

4-  قيام منشأة الدلمج بتطبيق ما جاء بقانون رقم 112 لسنة 1983 الخاص بصيانة شبكات الري والبزل وحماية الاراضي المستصلحة والتعديلات الخاصة به والتعليمات الصادرة من وزارة الري بخصوص تنفيذ فقرات القانون .

5-  توفير الاختصاصات الضرورية لادارة المياه والاراضي والتأكيد على توفير الملاكات المهنية الوسطى وعدم انتقالها الى اعمال اخرى والابتعاد عن فكرة الاعتماد على العمال المشغلين المؤقتين وعدم اقتصار عمل المختصين بالري والتربة على الجوانب الادارية في المكاتب فقط ولا بد من الرقابة والمتابعة الميدانية لانها تتيح لمهندس الري الاحاطة بالمشروع من جميع جوانبه .

6-  ضرورة المحافظة على الاعمال الخاصة باستصلاح الاراضي وتحفيز الفلاحين على عملية التعديل والتسوية السنوية لما لها من تأثير كبير على توزيعات مياه الري وزيادة كفاءته وان الاكتفاء بالتعديل النهائي امر غير صحيح لان الارض عند زراعتها خلال العام تتعرض الى حراثات وسقي ةاعمال زراعية اخرى تفقدها بعض استواء السطح وتتكون في بعض الاحيان انخفاضات تتجمع فيها المياه  

7-  نوصي بتبطين قنوات الري لما لها من منافع متعددة وعلاقتها الوثيقة بموضوع الحد من الضائعات في مياه الري .  

                      31

المراجع المعتمدة :

ــــــــــ

-       الدكتور بدر جاسم علاوي والسيد رحمن حسن عزوز / الري الزراعي / جامعة الموصل / 1984 .

-       الدكتور صفاء نوري والمهندسين جمال ساعور ووجدان رحيم / تبطين قنوات الري وآثاره الاقتصادية / دراسة خاصة بوزارة التخطيط / 1985.

-       الدكتور عواد عبد المجيد الاعظمي / تاريخ الري في سهول الرافدين / دار الحرية للطباعة / 1985 .

-       الدكتور محمد حسين باقر / الاحصاء للمخططين والباحثين / الجزء الاول.

-       الدكتور عبد الله نجم العاني / مبادئ علم التربة / جامعة الموصل / 1980.

-       المهندس كنعان عبد الجبار وطارق الحران ومحمد درويش / اهمية استصلاح الاراضي وكيفية المحافظة على الاراضي المستصلحة / مطبعة الارشاد الزراعي / 1985 .

-       المهندس محمود شوقي الحمداني / لمحات من تطور الري في العراق قديما" وحديثا" / مطبعة السعدون / بغداد 1984 .

-       سوسن عادل عبد المجيد / دراسة الجدوى الاقتصادية  لمشاريع الاستصلاح للاراضي .

-       تقييم مشروع الدلمج / جامعة بغداد / هيأة البحوث الزراعية التطبيقية / 1977 .

-       دراسة تقييمية لمشروع الشحيمية / جامعة بغداد / هيأة البحوث الزراعية التطبيقية / 1976 .

-       دراسة تقييمية لمشروع 14 رمضان / جامعة بغداد / هيأة البحوث الزراعية التطبيقية / 1975 .

-       المشكلات الايكولوجية باستخدام المياه / جامعة الكوي / الندوة الاولى لمستقبل الموارد المائية لمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية / المجلد الثالث / 1982 .

-         OWISRAELSEN V.E.HANSEN IRRIGATION PRINCIPLES     PRACTICES THIRD EDITION, LOGAN, UTAH.

-         DALMAJ   IRRIGATION   PROJECT   FLOW MEASUERMENT    TABLES   FOR   MOVABLE   WEIRS.  

 

 

 

 

(0) تعليقات

Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.